عماد الدين الكاتب الأصبهاني
125
خريدة القصر وجريدة العصر
السابق المعري « 1 » أبو اليمن بن أبي مهزول هو قريب العهد ، داني العصر ، سافر إلى العراق في زمان ابن جهير « 2 » واجتمع بابن الهبّارية « 3 » . وأحسن ما سمعت له قوله في الهجو ، أنشدنيه غير واحد :
--> ( 1 ) هو محمد بن الخضر بن الحسن بن القاسم ، أبو اليمن بن أبي المهزول التنوخي المعروف بالسابق من أهل المعرّة . كان شاعرا مجيدا مليح القول حسن المعاني رشيق الألفاظ . دخل بغداد وجالس ابن باقيا والأبيوردي والخطيب أبا زكرياء التبريزي وأنشدهم من شعره . ودخل الرّي وأصبهان ولقي ابن الهبارية الشاعر . وعمل حين رجع من العراق رسالة لقبها « تحفة الندمان » أتى فيها بكل معنى غريب ، وكل شعر مختار لأديب . توفي بعد الخمسمائة . وانظر مزيدا من أخباره في الوافي « ج 3 ص 39 » ، وفوات الوفيات ، وابن خلكان في خلال ترجمة ابن جهير « محمد بن محمد » . وله في ابن عساكر « مخطوط » ترجمة وافية ومختارات حسنة . ( 2 ) ثمة جماعة شهروا بهذا الاسم ، والمعنيّ هنا عميد الدولة « شرف الدين ، الصاحب » محمد بن فخر الدولة أبي نصر محمد بن محمد بن جهير . كان حسن التدبير ، كافيا في المهام ، شجاعا جوادا عظيما في الدول . وزر للخليفة القائم « استخلف سنة 422 » ثم من بعده للمقتدي « استخلف سنة 467 » ثم عزله ، وأعاده بعده المستظهر « استخلف سنة 487 » فدبر أموره ثماني سنين وأحد عشر شهرا وأربعة أيام ، ثم عزل في رمضان من سنة 493 وصودر الكثير من أمواله وحبس في دار الخلافة ثم أخرج من حبسه ميتا في شوال من السنة المذكورة ، وذكر ابن الأثير أن مولده سنة 435 . وكان له ترسّل بديع وتوقيعات وجيزة وأشعار رقيقة ومدحه شعراء عصره مثل صرّدر أبي منصور علي بن الحسن . وذكره العماد في الخريدة . ( ابن خلكان في خلال ترجمة أبيه فخر الدولة أبي نصر محمد بن محمد - الخريدة القسم العراقي - النجوم الزاهرة في وفيات سنة 493 ) . ( 3 ) هو محمد بن محمد - وقيل محمد بن علي - بن صالح الشيخ الأديب أبو يعلى العباسي المعروف بابن الهبّارية - نسبة إلى هبّار جده لأمه - الشاعر البغدادي . كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد لكنه كان خبيث اللسان كثير الهجاء والوقوع في اعراض الناس لا يكاد يسلم من لسانه أحد . وذكر العماد في الخريدة أنه كان من شعراء نظام الملك أبي علي الحسن بن علي بن إسحاق وزير السلطان ألب أرسلان وولده ملكشاه .